تخفيض غرامات المرور إلى 2000 دينار وإلغاء تشديد العقوبة على مهنيي النقل… البرلمان يحسم الجدل

3 أشهر

أقرت اللجنة المتساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان صيغة توافقية لحسم المواد محل الخلاف في مشروع قانون المرور، تضمنت تخفيض الغرامات الخاصة بمخالفات الدرجة الثالثة والرابعة إلى سقف أقصاه 2000 دينار، مع نزع الطابع الجنائي عن أحكام القانون. كما تم حذف الفقرة الثانية من المادة 124 المتعلقة بتشديد العقوبة على مهنيي النقل في قضايا القتل الخطأ، وتعميم الحكم على جميع السائقين تكريسًا لمبدأ المساواة أمام القانون، وهو المطلب الذي كان محل جدل واسع من قبل ممثلي مهنيي القطاع.

وشملت التعديلات 11 مادة، أبرزها إعادة ضبط الغرامات المتعلقة بمخالفات شائعة مثل تجاوز السرعة، وعدم احترام إشارات المرور، واستعمال الهاتف أثناء السياقة، وعدم تجديد رخصة السياقة أو شهادة الكفاءة المهنية، إضافة إلى التغيير المفاجئ للاتجاه دون تنبيه. وكانت بعض هذه الغرامات تتراوح سابقًا بين 9 آلاف و15 ألف دينار.

وبخصوص المادة 124، تنص فقرتها الأولى على معاقبة كل سائق يتسبب في القتل الخطأ نتيجة الرعونة أو الإهمال أو عدم احترام قوانين المرور، بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 100 ألف إلى 500 ألف دينار. أما الفقرة الثانية، التي كانت تشدد العقوبة على سائقي مركبات الوزن الثقيل والنقل الجماعي والأجرة ونقل البضائع والمواد الخطرة إلى ثلاث إلى سبع سنوات حبسا، فقد تم حذفها استجابة لمطلب مهنيي النقل.

كما صادقت اللجنة على المواد 125 و127 و128 و129، مع توحيد المصطلحات القانونية باستبدال عبارتي “السجن” و”السجن المؤقت” بعبارة “الحبس”.

وفي المقابل، أبقت اللجنة على العقوبات المشددة دون أي تخفيض في حالات السياقة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، نظرًا لخطورتها على السلامة المرورية.

ومن المنتظر أن يصادق المجلس الشعبي الوطني على المواد محل الخلاف يوم 9 مارس، قبل أن يعرض النص كاملاً على مجلس الأمة للمصادقة النهائية وفقًا للمادة 145 من الدستور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *